محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي
171
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
تعرّض بالأعجم أنه يسرق الحاج . وكان ممن ولي مكة نافع بن علقمة الكناني - وهو خال مروان بن الحكم - لعبد الملك بن مروان ، ثم لابنه هشام بعده « 1 » . وداره بين الصفا والمروة ، وفيها كان تكون مخاصمة فيها بعض آل طلحة : إبراهيم بن محمد « 2 » ابن طلحة بن عبيد اللّه ، في حقّ كان له فيها إلى عبد الملك ثم إلى هشام . « 1931 » - قال الزبير بن أبي بكر - ولم أسمعه منه - حدّثنيه عنه [ ابن شبيب ] « 3 » : أخبرني عمّي مصعب بن عبد اللّه ، قال : إنّ هشاما قدم حاجّا ، وقد كان تظلم منه إلى عبد الملك بن مروان في دار ابن علقمة التي بين الصفا والمروة ، وكان لآل طلحة شيء منها ، فأخذه نافع بن علقمة ، وهو خال مروان ابن الحكم ، وكان عاملا لعبد الملك بن مروان على مكة ، فلم ينصفهم عبد الملك من نافع بن علقمة ، فقال له هشام : ألم تكن ذكرت ذلك لأمير المؤمنين ؟ فقال : بل ترك الحق وهو يعرفه . قال : فما صنع الوليد ؟ قال : اتّبع أثر أبيه ، وقال ما قال القوم الظالمون إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ « 4 » . قال : فما فعل فيها سليمان ؟ قال : [ لا قفي ولا
--> ( 1931 ) - ابن شبيب واه . والخبر في نسب قريش لمصعب ص : 283 - 284 ونقله الفاسي في العقد الثمين 7 / 323 - 324 ونسبه للزبير بن بكار ، والفاكهي . ( 1 ) ذكره الفاسي في العقد 7 / 325 نقلا عن الفاكهي . ( 2 ) أنظر الأزرقي 2 / 242 ، وإبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد اللّه التيمي المدني ، تابعي ثقة ، مات سنة ( 110 ) وكان يقال له : أسد قريش ، قوّالا بالحق ، فصيحا صارما . سير أعلام النبلاء 4 / 562 . والتهذيب 1 / 154 . ( 3 ) سقطت من الأصل ، وأنظر الأثر ( 1947 ) . وابن شبيب هو : عبد اللّه بن شبيب الربعي . ( 4 ) سورة الزخرف ( 23 ) .